عذراً دمشق
بلادُ العُربِ أوطاني...
فقم يا سيدي العربي
..
قم من نومك
الدهري
وانفض عارنا
وارفض
بلاد العُربِ اوطاني..
فأين مروءةُ
الأعرابِ..
أين الضادُ..
أين رباب
و كيف عيوننا تُغمض..؟؟
و كيف بنا يجوسُ الفُرسُ..
ويعلو سيفُ كسرى كيف
و فينا
خافقٌ ينبض؟؟
وكيف تُدكُ "سوريا" ويعلو الموت فوق الحق
وكيف مخالب القرصان
تفقاُ عين أهلينا..؟؟
وكيف
الثعلب العلّوي ..
في
بستانها يربض
بلاد العُربِ اوطاني..
فقم يا سيدي العربي..
زمجرْ في دجى
الساحات..
أيقظ في الضحى
البارات..
فإن مطارق الثوار
دقت في منافينا..
وفي وجداننا تومض
من قلب غزة والسيوف تجزها جزاً
أتيتك يا دمشق ..
يلفني شوك
المسار
حقيبتي ملأى بفقرى..
ماعدا سيلٌ
من الدمعات
يعلو فوق نافذة الجدار
وفوارسٌ حولي ولكن .. لا خيول
فالسيفُ والمتراسُ عذراً لا يُقلهما القطار
يومها قالوا بأنه كان
منتعلاً خطايا الوقت فجراً
يومها .. قالوا
بأنه
حين صلى الفجر سلمّ ثم طار
حقيبتي ملأى بفقرى..
لكنني من لحم عمرى يا دمشق قطعت ..
فاهترأ
المدار..
لملمت من أثدا ء خيمتنا
حليباً
للصغار..
و جمعت أسماكاً غفتْ
من ألف عامٍ في المحار
و غزلت أثواب البواسل ..
من شعيرات النهار
ووضعت أشلائي حجاباً حاجزاً
ما بين قهرك ..والتتار
ونهضت أحملُ قلب خنساءٍ تولول
من ضياع
المعتصمْ..
ركضتْ
تفتش عنه دهراً بين أكوام الغبار
وأتيت يجمعنا دمي..
لو فرّق الجسد السمار
عذراً أخي السوري عذراً إنني خنساء
أحبو تحت أنقاض الحصار
و أنا برغم الموت جئتك من رماد القدس أحبو..
من ركام الحرب أحبو ..
من تلافيف المدائن حين يقصمها الجدار
عذراً أخي السوري ..
في كل الملاجئ حيث يقبع افعوان الموت
يمضغ لحمك العذري
..
وعذري في احتضار
عذراً إذا ركعتْ دماؤك تلمس السجادة الخضراء
فجراً .. قبل رأسكْ..
عذراً إذا اغتصبوا نساءك في فراش الملجأ الثلجي
ما امتعضوا لبأسك
عذراً إذا نام الرضيعُ و جوفهِ النوري خاوٍ..
عذراً إذا مات
العجوز معانقاً باقي الرغيف
عذراً إذا لبس
الربيع عباءةً بيد الخريف
عذراً فنحن
العابرون إليك من جدران ياسك
فاملأ سناك بعجزنا..
واجرع
من الخذلان كأسك.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق